مجد الدين ابن الأثير
212
المختار من مناقب الأخيار
( 16 ) إبراهيم بن أدهم البلخيّ « * » هو أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم بن منصور ، من كورة بلخ « 1 » ، سيّد أهل التصوّف وزاهدهم ، وكبير أهل الطريقة وعابدهم ، وأوحد أهل الحقيقة لا واحدهم ، المقدّم في كلّ مقام ومقال ، والسابق إلى كلّ فضل وإفضال . صحب سفيان الثوري والفضيل بن عياض وغيرهما من الأئمة والعلماء ، وأسند أحاديث كثيرة عن جماعة كثيرة من التابعين ، وتابع التابعين ، وأكثر مقامه بالشام ، وكان يأكل من عمل يده ، كالحصاد وحفظ البساتين وغير ذلك . قال إبراهيم بن بشّار : قلت يا أبا إسحاق ! كيف كان أوّل أمرك حتى صرت إلى ما صرت إليه ؟ فقال : غير ذا أولى بك . فقلت : هو كما تقول رحمك اللّه ، ولكن أخبرني لعلّ اللّه ينفعنا به يوما ، فسألته الثانية فقال :
--> ( * ) ترجمته في : التاريخ الكبير 1 / 273 ، طبقات الصوفية ص 27 ، حلية الأولياء 7 / 367 و 8 / 3 ، الرسالة القشيرية 1 / 54 ، صفة الصفوة 4 / 152 ، الأنساب 2 / 284 مختصر تاريخ ابن عساكر 4 / 17 ، تهذيب الكمال 2 / 27 ، سير أعلام النبلاء 7 / 387 ، مرآة الجنان 1 / 349 ، الوافي بالوفيات 5 / 318 ، فوات الوفيات 1 / 13 ، البداية والنهاية 10 / 135 ، طبقات الأولياء ص 5 ، تقريب التهذيب ص 87 ، تهذيب التهذيب 1 / 102 ، طبقات الشعراني 1 / 69 ، شذرات الذهب 1 / 255 ، الأعلام 1 / 31 . وقد أفرد له ابن الجوزي مصنّفا كما ذكر في ترجمته ، وذكر ابن اللبودي في « النجوم الزواهر في معرفة الأواخر » أن ثمة جزءا باسم « حكايات إبراهيم بن أدهم » انظر كتابه الأواخر ص 134 . ( 1 ) بلخ : مدينة مشهورة بخراسان ، وهي رابع أرباع خراسان . وموقعها اليوم إلى الجنوب من ترمذ في شمال أفغانستان ، انظر معجم البلدان 1 / 479 وبلدان الخلافة الشرقية ص 462 .